الأربعاء، 9 يناير 2013

رواية الأفيون - مصطفي محمود




هناك مليون شيء وشيءء في هذه الدنيا لا نعلمة ولكن جهلنا لا يمكن أن يكون عذرا لنمشي في الشوارع نهذي ذلك الهذيان الملتاث
لا بد من عمل ..
لا بد من عمل ..
لا يمكن أن تتوقف الدنيا لمجرد أن هناك أشياء نجهلها 
هذه هى القيمة الأخيرة التى تسعى الرواية لترسيخها
*****
تبدو عبارة كارل ماركس ( الدين أفيون الشعوب ) هى المحور الأساسي في هذا النص، واعتقد أن الكاتب متجردا رأى أن العبارة
 تحمل جانبا من الصحة، وهى ان فهم الدين بشكل معين يجعل منه وسيلة للتسلط على الشعوب واستعبادها كما يمكن بفهم آخر أن يتخذه الناس ذريعة للهروب من مواجهة الواقع، وجانب آخر يفهم سلبيا من العبارة، أن صاحبها يفتقد للآثار الروحية الايجابية للدين.

النص يحمل مقابلة بين النظرية المادية / واقعية والتى يمثلها الأفندى وابراهيم، وتتخذ من الواقع/ المال / اللقمة النضيفة محركا لها ولا تتهيب سرقة الفلاحين كوسليلة لكسب الرزق / الحرام، وأخري صوفية / درويشية يمثلها عبدالمقصود، ويحرك هذه الشخصية سير الأولياء والصالحين / كما وردت في الآثار الباقية فيظهر سيدي الرفاعى والسيد البدوى والممعادل المعاصر بويحي. ويخلص هذا التقابل الى أن التطرف على الجانبين يؤدي لمصير واحد السجن / المورستان.
ويظهر في خلال الاحداث ثم يتصدر المشهد في النهاية النظرة العلمية متمثلة في فتحى الأبن، والذي يتحرك في الرواية بناء على ما يتعلمة في الجامعة، ويذكر فرويد وداروين ويمثلان مصادر المعرفة لدية والذي يحل الاشكال بالعبارة الاخيرة التى تختتم بها الرواية.

من أجمل ما وجدت في الرواية الصراع والتشابك بين هذه النظرات المختلفة. فمشهد الشاب فتحى الذي يشكو بتورم ذراعة ويفضل الذهاب للدكتور، في حين والده عبد المقصود يصف له لبخة بذر خلنجان هذا التقابل بين نظرة علمية حديثة ومخلفات علوم قديمة / جالينيوس وتذكرة داوود.
وكذلك مشهد الحلم الذي يراه عبد المقصود ويؤرق منامه، وكيف يؤوله الرجل ببشارة المهدة ويؤيده الاب/ الجد. ثم كيف يفسره الشاب فتحى على أنه هلوسه جنسية دالة على طريقة فرويد.

بقلم/ محمد شعبان

الثلاثاء، 8 يناير 2013

حساب سرعة الضوء

  بعد أن حسم العلماء - بعد لأي - قضية محدودية سرعة الضوء، وحدّدوها بما يقل قليلاً عن ثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية الواحدة، طفقوا يحاولون حل أحجية أخرى، تتعلق بكيفية انتشار الضوء. ماذا عساه يكون الوسط المسئول عن انتقال الضوء؟! كان العلماء على بيّنة من أن الصوت يمكنه الانتقال عبر أوساط متباينة، فالناس في ثرثرتهم يطلقون الموجات الصوتية لتنتقل عبر الهواء - وهو غاز - والحيتان تغني لبعضها في الماء - وهو سائل - ونحن بوسعنا أن ننصت لصوت اصطكاك أسناننا المنتقل عبر وسط من العظام الصلبة ما بين الأسنان والأذنين.

تجربة أوتو فون جوريك سنة 1657

  وبوسع الضوء أن ينتقل بالمثل خلال الغازات والسوائل والأجسام الصلبة، كالهواء والماء والزجاج. بيد أن هناك فارقا جوهريّا بين انتقال الضوء والصوت، ذلك الفارق الذي أوضحه العالم «أوتو فون جوريك» Otto Von Guericke ضمن سلسلة من التجارب الشهيرة التي أجراها عام 1657 بمدينة ماجدبورج Magdeburg الألمانية.
أفرغ فون جوريك من الهواء آنية زجاجية محتوية على ناقوس يُصدر رنينا. ومع سحب الهواء من داخل الآنية، لم يعد بمقدور الحضور سماع صليل الناقوس، وإن ظل باستطاعتهم رؤية ذراع الناقوس وهي تقرعه. كان من الواضح - تبعا لذلك - عدم إمكانية انتقال الصوت في الفراغ. وفي ذات الوقت، أظهرت التجربة أن بمقدور الضوء أن ينتقل في الفراغ (فالناقوس لم يختف، والآنية لم تُظلمْ). ومادام بوسع الضوء أن ينتقل - على غير المألوف - خلال الفراغ، فهناك شيء ما ينقل الضوء عبره.

                             ميكلسون

 شرع العلماء - حيال هذا التناقض الظّاهري - في التساؤل عما إذا كان الفراغ «خاويًا» تماما، أم أن هناك شيئا آخر متبقيا به، يمثّل الوسط الذي ينقل الضوء؟! وبحلول القرن التاسع عشر، كان الفيزيائيون قد تبنّوا فكرة أن الكون برمّته تتخلله مادة ما، أطلقوا عليها اسم «الأثير» Ether، وأنها - بكيفية ما - تؤدي دور الوسيط الذي يحمل الضوء.
خلع الفيزيائيون على هذا الوسط - وفقًا لتصوراتهم - صفات فريدة. فهو مادة ضئيلة الكثافة بصورة استثنائية؛ فهي أخف من الهواء ملايين الملايين من المرات، بحيث إن ضآلة كثافتها لا تؤهلها لبذل أي مقاومة لحركة أي جسم يمرق خلالها. وهي شفافة، وخاملة من الناحية الكيميائية، وتنعدم معامل الاحتكاك بها. وهي منتشرة حولنا في كل مكان، وإن كان استشعارها من الصعوبة بمكان. وبالرغم من كل هذه العقبات، اعتقد «ألبرت ميكلسون» Albert Michelson، وهو أول أمريكي يحرز جائزة نوبل في الفيزياء، أن بمقدوره إثبات وجود الأثير.

                        أوتو فون جوريك

  كان والدا «ميكلسون» اليهوديان قد لاذا بالفرار من الاضطهاد المسلّط عليهما في بروسيا، وذلك عام 1845 عندما كان «ألبرت» يبلغ من العمر عامين فقط. وقد ترعرع في سان فرانسسكو ودرس بها، قبل أن يمضي ليلتحق بأكاديمية الولايات المتحدة البحرية، حيث تخرج - وكان ترتيبه الخامس والعشرين - ضمن رجال الأسطول البحري، وإن جاء ترتيبه الأول في مادة «ضوئيات»، مما حدا بالمشرف على الأكاديمية لأن يقول له: «لو أنك - مستقبلا - أوليت اهتماما أقل بالأمور العلمية، واهتماما أوفر بشئون المدفعية البحرية، فربما أصبحت ذا نفع لبلادك». على أية حال، فقد تحول «ميكلسون» ليصبح باحثا متفرغا في الضوئيات. وفي سنة 1878 - وهو بعد في الخامسة والعشرين - قدر سرعة الضوء بالمقدار299910 كم/الثانية، وهو الرقم الأدق عشرين مرة من كل التقديرات السابقة له.
بعدئذ، صمم «ميكلسون» في عام 1880 التجربة التي كان يأمل من خلالها في إثبات وجود مادة الأثير الحاملة للضوء. كان جهازه مصمما بحيث يقسم حزمة مفردة من الضوء، إلى شعاعيْن منفصليْن متعامديْن، أحدهما يتحرك في نفس اتّجاه حركة الأرض في الفضاء، في حين يتحرك الآخر في الاتجاه العمودي عليه. كان كلا الشعاعين يذرع نفس المسافة، ثم ينعكس على سطح مرآة. ثم يعود الشعاعان فيتحدان مكوّنيْن شعاعا مفردا. وباندماج الشعاعيْن، تحدث لهما الظاهرة المعروفة «بالتداخل» Interference، التي تتيح لميكلسون أن يقارن بينهما ويتعرف على مدى التباين في زمنيْ انتقالهما.
كان ميكلسون يعرف أن الأرض تتحرك حول الشمس بسرعة خطّية تبلغ نحو 100000 كم/الساعة، وهو ما يعني - افتراضا - أنها تمرق خلال الأثير بنفس هذه السرعة. ولما كان من المفترض أن الأثير وسط ساكن يتخلل كل ما بالكون، فلابد أن يُحدث مرور الأرض به نوعا من «الرياح الأثيرية»، مثل تلك الرياح المتوهمة التي نستشعرها إذ تمرق بنا سيارة مسرعة في يوم غير ذي رياح، فليست هناك رياح حقيقية، وإنما نحن نستشعرها نتيجة تحركنا نحن. من ثم، ومادام الضوء يُحمل ويُنقل بفعل الأثير، فلابد وأن يتأثر بسرعة الرياح الأثيرية. وبتحديد أكثر، لابد أن يتحرك أحد الشعاعين الضوئييْن في تجربة ميكلسون في اتجاه رياح الأثير ثم في عكس اتجاهها، ومن ثم فلابد أن تتأثر سرعته بدرجة محسوسة، في حين أن الشعاع الآخر الذي ينتقل عموديا على الأثير سيتأثر بدرجة أقل. فإذا اختلف زمنا حركة الشعاعيْن، فبمقدور ميكلسون أن يتخذ من هذا التفاوت دليلا قويا يؤيد وجود الأثير.
بحث ميكلسون لتجربته عن أفضل مصادر للضوء، وعن أجود المرايا، واتخذ كل الاحتياطات المتاحة في تصنيع جهازه وتجميعه. وهيّأ كل شيء على أكمل وجه، فضبط منسوب الجهاز واتّجاهه، وصقل المرايا. وإمعانا في زيادة حساسية المعدات والتقليل من الخطأ إلى أدنى حدوده، جعل منظومته تطفو على سطح حوض واسع من الزئبق، بما يعزلها عن أية تأثيرات خارجية، مثل الاهتزازات الناجمة عن وقع أقدام السائرين حتى على مبعدة من جهازه.
كان بيت القصيد في هذه التجربة هو إثبات وجود الأثير، ومع كل ما بذله ميكلسون من احتياطات، فقد دهش غاية الدهشة لإخفاقه المطبق في قياس أي فارق في زمنيْ وصول شعاعيْ الضوء المتعامديْن، أو تلمس أية بادرة على وجود الأثير.
وفي سعيه اليائس لاستكشاف مكمن الخطأ، استعان ميكلسون بالكيميائي «إدوارد مورلي» Edward Morley، فأعادا معا تصنيع الجهاز، مُدخليْن التحسينات على كل مكوّناته بما يكفل للتجربة مزيدا من الدقة والحساسية، وأعادا القياسات مرارًا وتكرارًا. وفي خاتمة المطاف، في عام 1887، وبعد سبع سنوات من التجارب المتكررة، أذاعا نتائجهما النهائية القاطعة: ما من دليل على وجود الأثير.
تقبّل العلماء تلك النتيجة على مضض، فقد كان وجود الأثير هو السبيل الوحيد الممكن تصوّره لتفسير انتقال الضوء. وحتى ميكلسون امتعض، وألفى صعوبة في تقبّل النتائج التي توصّل إليها بنفسه، إذ تفاقمت أزمة انتفاء وجود الأثير أكثر فأكثر، حيث كان من المفترض أنه أيضا المسئول - إلى جانب حمله للضوء - عن حمل كلا المجاليْن الكهربي والمغناطيسي.
وهكذا أثبت ميكلسون - قبل نهاية القرن التاسع عشر - انتفاء وجود الأثير. ومن سخريات القدر أنه - وهو الذي شيد سمعته المهنية على أساس سلسلة كاملة من التجارب الناجحة في مجال الضوئيات - قد حقق فتحه العلمي الأعظم بنتائج تجربة فاشلة. وهكذا كان إخفاق تجربته، أجدى من نجاحها. فقد كان هدفه الأوحد طوال تجاربه هو إثبات وجود الأثير وليس انعدامه. وقد تقبل الفيزيائيون بعدئذ أن بوسع الضوء أن ينتقل - بكيفية ما - في الفراغ، بصرف النظر عن وجود أي وسط.
لقد استلزم إنجاز ميكلسون جهازا مكلفا ذا تصميم خاص، وسنوات من الجهود المضنية. وفي ذات الوقت تقريبا، توصل إلى الخلاصة نفسها عن انعدام وجود الأثير، شاب مراهق بمفرده، دون أن يدري بفتح ميكلسون العلمي، ولكنه لم يتوصّلْ إلى ذلك عن طريق التجريب، وإنما على أساس من الأفكار النظرية المحضة. كان اسم ذلك الفتى.... ألبرت أينشتاين.

بواسطة/ مجلة العربي العلمي



الأربعاء، 2 يناير 2013

في الوقت الضائع - توفيق الحكيم



لحظات الضعف والمرض واحدة من أقسى الفترات التي نمر بها في حياتنا لكنها في ذات الوقت قد تكون محفز إبداعي لأعمق الأفكار، الكتاب محور عرضنا اليوم "في الوقت الضائع" للراحل توفيق الحكيم به عدد من الأفكار التي كتبها أثناء مرضه الأخير أو مرحلة الوقت الإضافي الضائع من حياته كما أطلق عليه هو حيث أنه كان يرى بلغة الكرة أن حياته في الشوط الأخير، وعلى الرغم من أن المنطق يملي عليه أن ينصرف ويغادر الملعب ليقضي وقته المتبقي في نوع من اللعب الذي يختلط فيه الجد بالهزل وينتهي بالإبتسام ليريح نفسه إلا أن القدر ومشيئة الله دفعا به أن ينتهج خطة أخرى لقضاء الوقت الأخير أو الضائع في حياته بين عالم الأفكار والكتابة وذلك عندما دعاه رئيس تحرير الأهرام في ذلك الوقت إبراهيم نافع للإستمرار في الكتابة. 
يقول الحكيم أنه كان على صداقة شخصية مع عزرائيل منذ عام 1945 عندما ترك الخدمة في الحكومة وجلس كعاطل على مقهى "ريتز" حيث أنه كان يفكر في حياته ولا يرى لها معنى، ووقتها طلب الحكيم من عزرائيل أن ينهى حياته في أحد الأيام وكان ثلاثاء....وتخيله في شكل رجل بشري ودار بينهم حديث طويل إستخلص منه الحكيم أن عزرائيل ليس صاحب الصورة التي يرسمها لها الغرب كهيكل عظمي حامل لمنجل لحصد أرواح البشر. فعزرائيل هو في الحقيقة صورة للموظف المجتهد المظلوم... هو العمل المتواصل الذي لا يعرف راحة... هو الجراب الذي يحمل بداخله ما يلقي فيه من لعنات البشر. العلاقة بين الحكيم والموت كانت دوماً تحمل سر ما، فهي علاقة ممتدة منذ أن كان طفلاًًَ يصاب من حين لأخر بحمى تلزمه الفراش نحو ما يقرب من ثلاثة أيام عندما يقع بصره على جنازة مارة في الطريق، وعندما أدرك أهله هذا كانوا يحرصون على إبعاده عن مناظر الجنازات ولكن بقى سؤال في ذهنه عن ذكريات تلك الطفولة مع الموت وهو "ما هي العلاقة بين شيء خارجي كمنظر جنازة وإصابته السريعة بمرض داخل كالحمى؟ وعندما كبر وقرأ للشاعر "جوته" وجد إجابة في إحدى القصائد التي حكى فيها عن طفل تعلق فجأة بصدر أبيه ليحميه من صوت خفي يعرض عليه هدايا كثيرة ولعب وأزهار كي يذهب معه الطفل، وأعتقد الأب أن حديث طفله عبث أطفال ولم يهتم لكن ما إن بلغ الطفل عتبة البيت حتى فارق الحياة، وبتلك القصة يعتقد الحكيم أن ملك الموت لم يحاول إغرائه وإستدعاءه وهو طفل وإنما فقط إكتفى بأن يشعره بوجوده وهذا الإشعار كان وحده كافي لأن يقعده في الفراش محموماً عدة أيام. 
الروح هي الشيء الثابت بإعتقاد الحكيم أما الجسد فهو المتغير، فالإنسان يتغير جسده بتغير مراحل العمر والأشجار تتغير أوراقها بتغير الفصول وحتى ملابس الإنسان تتغير أيضاً بتغير العمر والزمن لكن الروح غير ذلك لا يطالها تغيير مع الزمان أو المكان... الحال متشابه مع الحضارة فمظاهرها المادية تتغير تبعاً للظروف وتغير المكان والزمان لكن روح الحضارة كالشمس تطلق مشاعر وإحساسات قبل أن تظهر وسائلها المادية فهي الإحساس الذي يجعل من الإنسان إنساناً. هناك مخاوف كانت تواجه الحكيم منها أن يحدث ويتغلب التلقين والحفظ في أمور الدين والدنيا على الفكر، بحيث يثقل الطلاب في المدارس بحفظ الآيات الدينية الطويلة الصعبة الفهم بالنسبة لحجم إدراكهم كصغار مما يؤتي بنتائج عكسية، وعلى رجال الدين أن يتسامحوا مع الأبحاث التي تتحدث عن الدين عن طريق العقل، فملكة العقل لا تنمو إلا بالتفكير الحر لذلك ليترك رجال الدين المفكرين يتحدثون كما يريدون فضجيجهم لن يصل خبره للقلب الذي يخفق رغماً عن كل هذا بالعقيدة. 
"إذا أردت أن تكتب اليوم من جديد "عودة الروح" و"عصفور من الشرق" و"أهل الكهف"... كيف تكتبها؟ سؤال وجه للحكيم في باريس ويبدو عليه كما ظن هو أنه سطحي المحتوى لا يهدف سوى للتسلية والفكاهة لكن هذا الظن لم يستمر طويلاًًَ برأس الحكيم فعندما خلا لذاته وتأمل السؤال أجاب مؤكداً أن إفتراض أن يعود لشبابه مرة أخرى ليكتب تلك الروايات من جديد أمر صعب فربما لو عاد للشباب لما حمل القلم بالأساس بل وقد يلجأ لحياة الترف عن حياة الصرامة، خاصة وأن صرامة الفكر لطالما كانت متعبة ومجهدة له لكن ذلك الترف كان حتماً سيرفضه طبعه الذي ولد به ذلك الطبع الذي أهله لرسالة القلم. 
سؤال العلم كما حدده الحكيم هو "كيف؟" أما سؤال الفلسفة فهو "لماذا؟" ففي العلم نسأل كيف نعيش؟ في حين أننا في الفلسفة نسأل "لماذا نعيش؟" وهذا السؤال "لماذا؟" يعد من خصائص الإنسان وحده وبغيره لا تقوم الإنسانية، فالحيوان حياته طعام وهواء وغاية الحياة سؤال لا يمكنه الإجابة عليه لقصور وجدانه والعلم هنا لا يمكنه أن يقدم إجابة للحيوان لعجز الآته ومعامل أبحاثه... ولهذا لابد للإنسان أن يشعل نور قلبه ويحرك عضلة عقله ليفتح له الطريق للدين والفن وكل مفردات العالم العلوي الذي لا يعرفه الحيوان ولو تحقق هذا ستكون الفلسفة مقترنة بذات الإنسان مما يجعلها تعيش مهما تقدم العلم لأن الإنسان طوال ما هو إنسان سوف يظل يسأل "لماذا؟". 
"ليس بالخبز وحده يعيش الإنسان، ولكن إلى جانب طعام الفم لابد من طعام الوجدان" عبارة إستهل بها الحكيم الحديث عن "طعام الوجدان" موضحاً أن الإنسان في طفولته بعد أن يترك ثدي أمه يبدأ في الحبو مستخدماً يديه ورجليه ولكن ليس الطفل وحده هو الذي يلعب فصغار الحيوانات تلعب لمعرفة قدراتها العضلية لكن الطفل يفعل ذلك لكي يكتشف الأشياء من حوله، وهذا اللعب في الطفولة هو المنبع الأول للفن الذي يعرف على أنه نشاط ليس مقصده الأكل أو الشرب أو المنفعة المباشرة وإنما الإكتشاف للحياة عن طريق الوجدان. 
الوجدان يبقي نائم حتى يهزه الجمال والتناسق في الخلق وهذا يفتح الباب أمام الإنسان للبحث في قوانين الوجود، ويمكن للأم أن تقدم لطفلها ما ينمي وجدانه من خلال عمل فني جميل، المدرسة كذلك يمكنها تنمية وجدان تلاميذها من خلال تزيين الجدران بلوحات جميلة، الدولة عندما تزين ميادينها وحدائقها بروائع فن النحت إنما تدفع بعيون شعبها لأن تتصل دوماً بالجمال مما يجعل المواطنين يحمون بلادهم من التخريب، والدول الغربية الراقية يغذي قادتها شعوبهم وجدانياً من خلال الآثار الفنية الضخمة والجميلة في كل مكان حتى محطات القطار، مما يدفع بتلك الشعوب للحرص 
على نظافة شوارعها وميادينها العامة وعدم السماح لأحد بأن يخدش هذا الجمال. 

بقلم/  باسنت موسي

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

حجرتان وصالة





لم يسبق لي ان قرأت للكاتب ابراهيم أصلان.....و هذا قصور مني بالتأكيد...فهو علم من أعلام الأدب...و الحق يقال اني لم اكن حريصا تمام الحرص على القراءة له.....وقع في يدي مصادفة هذا الكتاب فقررت ان اقرأه.....فكان العشقعشقت كتابات هذا الرجل و قررت ان ابحث عن مؤلفاته و كتاباته و ان اتعقبه اينما كتب!!!(حجرتان و صالة) لا يمكن ان تصنفها رواية....و لا ايضا يمكن ان تصنف بالقصة القصيرة...انما هي كما وصفها مؤلفها ابراهيم اصلان هي (متتالية منزلية)!!!نوع جديد من الكتابات -لم يسبق لي ان قرأت هذا النوع من الكتابات- مواقف حياتية يومية منفصلة متصلة و ان كان بطلها واحد....(الأستاذ خليل) الموظف السابق المسن الذي يعيش بمفرده هو و زوجته (احسان) بمنزلهما ال (حجرتين و صالة) بعد زواج الولدين سليمان و اشرف .مواقف تحدث بين زوجين يعانيان من الوحدة و الفراغ ربما سترى فيهما والدك ووالدتك من خلال حواراتهما الطريفة و طريقة تحاورهما و مناقشاتهما بعد كل هذا العمر.ستتقلب مشاعرك و انت تقرأ هذه المتتالية المنزلية الرائعة بين الإبتسامة و الضحك لحد القهقهة الى ان تصل للشعور بالتعاسة و الرغبة في البكاء المرير بعد ان يفقد الأستاذ (خليل) رفيقة حياته و عمره (إحسان) ليعيش وحيدا في شقته ال (حجرتين و صالة) .....ستجد نفسك ترثي لحاله و هو ينسى براد الشاي على النار يغلي حتى يشم الجيران رائحة الدخان فيسارعوا لإنقاذه.....ستفاجأ انك اصبت بالنكد حزنا على شيخوخته و هو في منزله بمفرده يجتر الذكريات و الأحزان.ينتقل بطل هذه المتتالية المنزلية (الأستاذ خليل) لكي يعيش في شقة أخرى...شقته القديمة التي شهدت سنوات زواجه الأولى و هي للمصادفة ايضا مكونة من (حجرتين و صالة) لتظهر شخصيات جديدة اصدقائه القدامى و قد اصابهم العجز و الشيخوخة و جيرانه و حكايات غاية في التراجيديا عن بيوت كانت مليئة بالحب و الضحك و الذكريات الجميلة لينتهي بها الحال مليئة بالوحشة و الكأبة بعد ان فقد الحبيب حبيبه و الزوج زوجته.يبرع الكاتب في وصف كيف يمكن للفراغ و الوحدة ان تفعل برجل مسن كبطل الرواية و تجعله يتوهم اشياء لا اساس لها تصنع حالة من الطرافة و لكنها (طرافة مؤلمة)....كأن يتوهم مثلا ان احدى ساقيه أكثر طولا من الأخرى!!!و هو اعتقاد بالتأكيد لا اساس له من الصحة و لكن صنعته حالة الفراغ و الوحدة التي يعيش فيها البطل في شقته ال (حجرتين و صالة) بمفرده.في ثنايا هذه المتتالية المنزلية تلمح ما حدث من تغير لسلوكيات المجتمع المصري لنفسيات ابنائه.....لسلوكيات العائدين من بلاد النفط الوهابي (كأحد جيران بطل الرواية و زوجته)....لسلوكيات بعض الشخصيات الهامشية كبواب العمارة مثلا.حقا هو كتاب ممتع....نوع جديد من الكتابات (على الأقل بالنسبة لي) الا ان به من الإمتاع ما تتمنى ان تقرأ الكثير على شاكلة هذه المتتالية المنزلية الرائعةشكرا للكاتب الكبير الأستاذ/ابراهيم اصلان

منقول: http://kotobkteer.blogspot.com/2010/08/blog-post.html

الجمعة، 28 سبتمبر 2012

الأمير مصدع


استشعر الأمير صداعاً مؤلماً, فتسابقت إليه الأدوية .. كل دواء يود أن ينال شرف معالجته, اقترب منه "الكيتوفان" قائلاً: شفاؤك عندي يا مولاي, إن كان صداعك مؤلماً فخذ كبسولة مني أنا كيتوفان 50 مجم وإن كان ألمك ضعيفاً فيكفيك قرصأً مني كيتوفان 25 مجم. تذمر "الكتافلام 50 مجم" وقال: أتجرؤ أيها الكيتو بروفين الضعيف علي الكلام في مواجهة مولاي, اقتربت علبة "الكاتافاست" في دلال وقالت: مولاي الأمير .. صحيح أنني ديكلوفيناك بوتاسيوم كمثل زميلي "الكتافلام" إلا أنني بودرة تستطيع أن تذيبها في نصف كوب من الماء وتشعر بأثرها علي الفور. هنا جلجل المعلم "فولتارين" وقال بصوت خشن: أنا أفضل منهم جميعاً أنا فولتارين 75مجم حقن أصل إلي الخلايا بسرعة وأزيل ألمك بإذن الله وإن لم ترغب فأنا فولتارين 100 و75 و50مجم أقراص إن شئت استخدمت أياً منهم. تسلل "البروفين" في دهاء وقال: مولاي الأمير أنا الأفضل بالنسبة لك, أنا ابيوبروفين وكما تعلم يا مولاي فهي أقل المواد تأثيراً علي حموضة المعدة. عندها صاحا "الأبيمول اكسترا" و "البنادول اكسترا" وقالا: نحن نحافظ علي تركيزك وانتباهك لاحتوائنا علي مادة الكافيين. علا الصوت بينهم جميعاً وأخذ "الميجرانيل" بتلابيب "الباي بروفينيد", فصاح فيهم الأمير غاضباً وقال: يكفي هذا أيها الحمقي, ليقم أحدكم علي الفور ويصنع لي فنجاناً من القهوة كي أتخلص من صداعي هذا.

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

أنا vs الشتاء


أعلنها صريحة بلا مواربة دون خجل أو ضعف, أنني .. أنني لن أضعف تحت تأثير عواصفك الرعدية هذه المرة, برودة هواؤك لن تردعني فأنا قادم إليك, أذكر العاشقان جاك وروز في فيلم تايتانك .. لم يستطع حينها جاك أن يصمد في مواجهة ماء المحيط المتجمد وبرودة هوائه الثلجية فتجمد علي إثرها, لن أتراجع عما قلت وقد رأيت روز قاومت بنفسها نفس المصير واستطاعت أن تعمر من العمر أعماراً.....

أنا قادم إليك أيها الشتاء

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

الاسبرتام حلو الطعم .. يقتل بصمت



الأسبرتامAspartam – عبارة عن مادة محلِية صناعية من أكثر المحليات استخداماً ومنتشرة على نطاق واسع جداً، وكلمة "أسبرتام" اسم تقني للأسماء التجارية لهذه المادة، التي منها Nutrasweet، Equal، Spoonful، Indulge، Equal-measure،Sugar-free، Sweetex-Gold، إلخ.
واليوم يعتبَر الأسبرتام من أكثر المواد الداخلة في كثير من المنتجات الغذائية التي يستهلكها لإنسان سمية؛ وقد غزت منتجاته كثير من الأسواق العالمية. ويدخل الأسبرتام في أكثر من 5000 منتج غذائي متاح في كثير من البلدان العالم..
من المنتجات التي يدخل فيها الأسبرتام التالية:
1.    المشروبات الغازية والعصائر (ومنها المستخدمة للحمية أيضاً)،
2.    المشروبات التي يتناولها الرياضيون
3.    العلكة
4.    بعض أنواع القهوة المختلفة والشاي
5.    الفيتامينات المخصصة للأطفال
6.    الأغذية المبرَّدة من مشتقات الألبان، مثل الأس كريم واللبن الرائب، وغير ذلك كثير

مكونات الإسبارتيم
  يتكون إسبارتيم من ثلاث مواد كيميائية وهي: حامض اسبارتيك وفينايل ألانين والميثانول ، وهذا يعني أنه عبارة عن مادة تتكون من المركبات الكيميائية التالية: 50 % فينيل ألانين Phenylalanine، و 40 % حمض الأسبرتكAspartic acid ، و 10 % ميثانول Methanol. وكل واحدة من هذه المواد تشكل وحدها خطورة كبيرة، علماً بأنها تصبح أشد خطورة حين تكون متحدة بعضها مع بعض كما هو موضح في الفقرات التالية :-
أضرار حامض اسبارتيك
    عند تناول السبرتيم أو المنتجات الغذائية المحتوية عليه يسبب في زيادة تركيز كل من الحامض الأميني اسبارتيك والجلوتاميك بصورة حرة في بلازما الدم ووظيفة كل منهما يعملان كوصلات العصبية في المخ، لتسهيل نقل المعلومات من وحدة عصبية إلى أخرى. واستهلاكهما بكثرة يسببان  تدفق كميات كبيرة من أيونات الكالسيوم في الخلايا. وينتج عن  تكوين جذور الحرة التي تهاجم الخلايا العصبية وتسبب في القضاء عليها.
     يوجد في المخ حاجز بينه وبين الدم الذي يحميه من الكميات الجلوتاميت والسبارتيت الزائدة عن حاجته وكذلك من أي سموم أخرى ولكن هذا الحاجز لن يكون متطورا خلال فترة الطفولة وفي نفس الوقت لا يحمي بشكل كامل كافة مناطق المخ ، وقد يسبب بعض المشاكل الصحية والأمراض المزمنة مثل الجذور الحرة التي تعمل على هدم الخلايا العصبية ، وقد يسمح بدخول الكميات الزائدة من السبارتيت والجلوتاميت إلى المخ حتى في حالته السليمة، وقد يسبب التعرض المستمر للكميات الزائدة من هذه الأحماض الأمينية للأمراض التالية:-    
1.    تصلب الأنسجة المتعدد  Multiple sclerosis
2.    التصلب الجانبي الضموري Amyotrophic lateral sclerosisمرض مزمن يسبب الضمور التدريجي للخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي التي تحكم حركة العضلات الإرادية، (ربما يعرقل عملية الانقباض والاسترخاء العضلات) وهذا يؤدي إلى ضعف العضلات وضمورها وعادة ما يؤدي إلى الوفاة،ويسمى أيضا بمرض لو جيريج Lou Gehrig.
3.    فقد الذاكرة Memory loss
4.    فقد السمع
5.    الصرع
6.    مرض الزهايمر
7.    مرض باركنسون (الارتعاش)
8.    نقص السكر في الدم
9.    الإيدز
10.الجنون
11.يسبب ثقوب في مخ فيران التجارب
ومن لأهم الأعراض التي يسببانها التالية:-
1.    الصداع والشقيقة
2.    الدوخة
3.    آلام في البطن
4.    الشعور بالتعب
5.    اضطرابات في النوم
6.    اضطرابات في النظر
7.    القلق
8.    الكآبة
9.    ضيق التنفس الربو
10.فقدان الذاكرة
المخاطر التي يسببها السبرتيم للرضع والأطفال، والحوامل، وكبار السن الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة معينة كبيرة جدا.
"من الحكمة أن تجنب المرأة الحامل والرضع والأطفال استهلاك المكملات الغذائية التي تحتوي على حامض جلوتاميك. هناك أدلة كثيرة بأنه له تأثير ضار على الغدد الصماء، مثل:- رفع تركيز الهرمون  الكورتيزول وبرولاكتينprolactin.
 أضرار الفينيل ألانين Phenylalanine
    الفينيل ألانين عبارة عن حمض أميني يوجد بشكل طبيعي وعادي في الدماغ، إن الإنسان الذي يعاني من اضطراب أو اعتلال وراثي (جيني) Phenylketonuria (PKU) لا يستطيع جسمه أن يقوم باستقلاب أو بتجديد مادة الفينيل ألانين، مما يؤدي إلى ارتفاع كبير وخطير في تركيز هذه المادة في الدماغ (أحياناً لدرجة قاتلة)، وذلك بسبب نقص إنزيم ضروري للتخلص من الكميات الزائدة من الفينيل ألانين. وقد تبين بأن تناول الأسبرتام، وخصوصاً إلى جانب السكريات، يؤدي إلى زيادة مفرطة في مستوى الفينيل ألانين في الدماغ، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون منPKU. وهذه ليست مجرد نظرية؛ فقد أظهرت الدراسات بأن كثيراً من الناس العاديين ممَّن تناولوا كميات كبيرة، ولمدة طويلة، من الأسبرتام ظهرت في دمائهم مستويات مفرطة من الفينيل ألانين، وأن المستوى العالي من الفنايل ألانين في الدماغ يمكن أن يكون من أحد أسباب انخفاض مستوى السيروتونين Serotonin في الدماغ، مما يؤدي في النهاية إلى اضطرابات انفعالية كالانحطاط أو الكآبة. وحتى الكميات القليلة من الأسبرتام تزيد من مستويات الفينيل ألانين في الدم.
من جهة أخرى، ، فإن الفينيل ألانين الموجود في الأسبرتام يسبب أضرار كبيرةً للمواليد الذين مروا بهذه الظروف، والجدير بالإشارة أن للأسبرتام له أثيرً على مستوى الفينيل ألانين في الدماغ وعلى مستوى التيروزين Tyrosine، مما يؤثر في النهاية على عملية استقلاب النواقل العصبية (رسائل الأعصاب) neurotransmitters أو brain massagers،وكذلك على وظائف الجسم الأخرى. هناك كثير من الدراسات قد أظهر فيها العلاقة الممكنة ما بين الارتفاع الفجائي لسرطان الدماغ الأوَّلي ولمرض الدماغ الليمفاوي وعليه إن كون الأسبرتام يحتوي على الفينايل ألانين يشكل خطراً جسيماً على أولئك الأشخاص الذين يعانون من مرض اختلال أو اضطراب التحولات الكيميائية في خلايا العصبية

أضرار الميثانول Methanol
الميثانول مادة سامَّة قاتلة، والميثانول مركب يتحلل في الجسم إلى الحامض الفورميك Formic acid والفورمالدهيدFormaldehyde، والكمية المسموح بتناولها من الميثانول في اليوم يجب أن لا تزيد عن 7-8 جزء من المليون، بينما الكمية الموجودة منه في نصف لتر من الشراب المحلَّى بالأسبرتام تساوي حوالي 25 ملغم، وبالتحديد يحتوي لتر من شراب الأسبرتام على 56 ملغم ميثانول، وهذا يعني بأن مَن يتناول منتجات الأسبرتام بشكل كبير يستهلك حوالي 250 ملغم ميثانول في اليوم، أي ما يزيد عن المقدار المسموح به بـ 32 مرة .
إن مركب الميثانول الحرِّ والسامِّ ينطلق من الأسبرتام عند درجة الحرارة 30 مْ، وهذا ممكن أن يحدث أيضاً عند تخزين أي منتج يحتوي على الأسبرتام في ظروف غير ملائمة أو عند تسخينه عند هذه الدرجة،
ومن أهم المشاكل التي يسببها التسمم بالميثانول تخص المشكلات ذات العلاقة بحاسة البصر التالية:
1.     الرؤية الضبابية misty vision،
2.     تقلص أو انقباض متقدِّم في الرؤيةprogressive contraction of visual fields،
3.     عدم وضوح الرؤية blurring of vision،
4.     ظلمة أو قتامة في الرؤية obscuration of vision
5.      تلف في الشبكية
6.     والعمى blindness،
وإجمالاً فإن أحماض الأسبارتيك والفينايل ألانين والميثانول وما ينتج عنها من مركبات أخرى لها تأثير تراكمي خطير لأنه يتم امتصاصها بشكل سريع وطرحها من الجسم بشكل بطيء،
كما وتوجد دراسات ومقالات عديدة تحذِّر الطيارين من تناول الأسبرتام، وتبين هذه الدراسات والمقالات بأنه عند تناول الطيارين للأسبرتام يصبحون أكثر حساسية للإصابة بنوبات مرضية مختلفة وبالدوار والدَوخة .
                                                           منقول/د يوسف الشريك